الشيخ عباس القمي
579
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
لإخراجه العباس من الشورى ، فتخلّص منه بذلك « 1 » . ( 1 ) وروى أيضا عن سهل بن بحر الفارسي انّه قال : سمعت الفضل بن شاذان آخر عهدي به يقول : أنا خلف لمن مضى ، أدركت محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وغيرهما وحملت عنهم منذ خمسين سنة ، ومضى هشام بن الحكم رحمه اللّه وكان يونس بن عبد الرحمن رحمه اللّه خلفه كان يرد على المخالفين ، ثم مضى يونس بن عبد الرحمن ولم يخلف خلفا غير السكاك ، فردّ على المخالفين حتى مضى رحمه اللّه ، وأنا خلف لهم من بعدهم رحمهم اللّه « 2 » . ( 2 ) يقول المؤلف : انّ السكاك هو أبو جعفر محمد بن الخليل البغدادي وهو من المتكلمين ومن أصحاب هشام وتلميذه وصنّف كتابا في الإمامة ، وعلى كل حال انّ بيان جلالة الفضل بن شاذان أكثر من أن يذكر ، وتوفي في ايّام الإمام الحسن العسكري عليه السّلام وقبره في أرض نيسابور القديمة . ويقع اليوم خارج البلد بمسافة فرسخ تقريبا ، وله قبّة وصحن ومزار وكتب على قبره : « هذا ضريح النحرير المتعال ، إلى أن قال : الراوي من الامامين أبي الحسن عليّ بن موسى وأبي جعفر الثاني عليهما السّلام ، زبدة الرواة ونخبة الهداة ، وقدوة الأجلّاء المتكلمين ، وأسوة الفقهاء المتقدّمين ، الشيخ العليم الجليل الفضل بن شاذان الخليل طيب اللّه ثراه ، قد وصل بلقاء ربّه في سنة 260 » ( 3 ) وكتب حول قبره : « قد رحّم عليه أبو محمد الحسن العسكري عليه السّلام فقال : رحم اللّه الفضل ثلاث مرّات ، وقال عليه السّلام أيضا : أغبط أهل خراسان بمكان الفضل ، وقال محمد بن إبراهيم الورّاق : خرجت إلى الحجّ فدخلت إلى مولاي أبي محمد الحسن العسكري عليه السّلام وأريته كتاب الفضل بن شاذان فنظر فيه وتصفّحه ورقة ورقة ، قال عليه السّلام : هذا صحيح ينبغي ان يعمل به ، رحم اللّه الفضل ،
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 818 ، ح 1024 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 818 ، ح 1025 - راجع مجالس المؤمنين ، ج 1 ، ص 400 .